لعل كثيرا منا
يريد أن يقرأ الفلسفة، لكنه سمع عنها، أنها صعبة، ولا تليق إلا بنخبة معينة من
الناس، ولكن هذا الادعاء تفنده الكثير من الكتب الفلسفية المسيرة، وتفنذه
أيضا كتب أخرى بينت كيف تساعدنا الفلسفة في الحياة، ووعيا منا بأهمية الفلسفة في
حياة الإنسان ارتأينا في هذه التدوينة والتدوينة المقبلة سلسلة تدوينات
"الكتب سلاح العقول" أن نقترح عليكم كتبا تدخلون بها إلى عالم الفلسفة،
هذه الكتب التي اخترناها لكم ستجعلكم أولا تتصالحون مع الفلسفة، ثم ستجعلكم
ستمتلكون فكرة عامة عن المباحث الفلسفية الكبرى وهذين النقطتين هما محور كتب تدوينتنا
هذه، ثم ستأخذون الخطوط العريضة لتاريخ الفلسفة الطويل منذ بذرتها الأولى في العصر
اليوناني قبل الميلاد بستة قرون، إلى تاريخنا المعاصر، سيكون موضوع تدوينتنا
المقبلة:
لمشاهدة
الحلقة الخاصة بهذه التدوينة هذا هو رابطها على قناتنا "الكتب سلاح
العقول"
من الكتب التي
ستجعلك تتصالح مع الفلسفة كتاب:
1- "فصل
المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال" للفيلسوف أبو الوليد بن رشد، من
الأحكام القاسية التي نحملها على الفلسفة، أنها مجرد ثرثرة، وتشقيق للكلام، لا
تفيد الإنسان لا علما ولا أدبا ولا دينا، ولا في أي مجال من مجالات الحياة، تفسده
أكثر مما تصلحه، لكن فصل المقال، يزيل كل هذه الأحكام ويجعلك تتصالح معها، لأنه ختم
كتابه بالقول: " الحكمة هي صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة...وهما المصطحبتان
بالطبع، المتحابتان بالجوهر والغريزة"، مما يعني أن النتيجة التي توصل إليها
ابن رشد في رسالته، هي إثبات وبيان الأخوة بين الفلسفة والشريعة وهذا الكتاب خصصنا له تدوينة هذا رابطها اضغط هنا
2-
"تبسيط الفلسفة" للدكتور رجب بودبوس، هذا الكتاب من أهم ما يقدمه لك هو
فكرة عامة عن الفلسفة والمباحث الكبرى التي تشتغل بها وعليها، وهو في حقيقة الأمر
هذا الكتاب يقوم بمهمتين أساسيتين: النقطة الأولى أنه أنه مثل فصل المقال، يزيل
تلك المشاعر السلبية التي تحملها تجاه الفلسفة ولنقتبس منه هذا النص لندلل على هذه
النقطة، يقول: "مهمة تدريس الفلسفة هي حث فكر المبتدئ ليفكر ويفهم، هي غرس
الحس النقدي فيه، فلا يقبل ولا يرفض إلا ببرهان واضح، إنها تربية إستقلالية فكرية
عند الدارس، اختلاف الآراء والمذاهب لا يقدم لكي يشل تفكير الدارس، بل لكي يبرهن
له على أن الحقيقة ليست ملك أحد من الماضي ولا من الحاضر، ولم يقل فيها أحد الكلمة
الأخيرة، وهي بهذا مقدمة ضرورية للعلوم لأنها تدمر الجمود والتبعية والتلقي
والببغاوية" ص: 09
ثم النقطة
الثانية: هو أنه يعرفنا عن الفلسفة وعن مباحثها الكبرى، وهذا واضح جدا من مضمون
الكتاب، يتحدث في الفصل الثاني عن مجالات الفلسفة: كفلسفة الطبيعة، فلسفة الانسان،
فلسفة الاجتماع، ثم في الفصل الثالث والأخيريتحدث عن مشكلات فلسفة، وبذلك يعطينا نظرة
عامة وشاملة، عن الفلسفة وموضوعاتها الكبرة، صحيح أنه لا يغنينا ولكنه سيفيدنا
إفادة كبيرة جدا.
3- أسس
الفلسفة أو الفلسفة الأسس، هذا الكتاب هو أيضا يصالحنا مع الفلسفة وفي نفس الوقت
يعطينا فكرة عامة وواضحة عن المباحث الكبرى التي تهتم بها الفلسفة، من المهم جدا
أن أشير أنه من الممكن قراءة الفصل الأول من كتاب تبسيط الفلسفة مع قراءة مقدمة
هذا الكتاب، فإذا كان الفصل الأول لكتاب تبسيط الفلسفة هو "ما الفلسفة"،
فإن صاحب أسس الفلسفة افتتح مقدمة كتابه بالتساؤل ما الفلسفة؟ بمعنى أنهما فيما
ذكرنا يصالحانك مع الفلسفة، ثم بعد قراءة تبسيط الفلسفة يمكنك تتمة قراءة هذا
الكتاب بفصوله السبع، غير أننا هنا نحيطكم علما أن لا تقرؤوا هذا الكتاب إلا بعد
تحديد أين تندرج فصوله من مباحث الفلسفة الثلاث: الوجود والمعرفة والأخلاق والقيم،
ثم نذكركم أننا قد قمنا بعمل قراءة فيه في حلقة سابقة على قناتنا الكتب سلاح
العقول هذا رابطها:
في الختام:
التصالح مع
الفلسفة شيء مهم جدا، ذلك أن قراءة الكتاب بمنطق البحث عن الحقيقة، وتمييز صحيح
الأفكار من فاسدها، خير من اعتبارها أساسا مجرد ثرثرة ولا تفيد الإنسان في أي شيء،
طبعا وأنت تقرأ ضع في اعتبارك أن ما تقرؤه يحتمل الصواب والخطأ.
القاسم
المشترك بين هذه الكتب أنها ليست كبيرة الحجم بل هي صغيرة جدا، يستطيع كل شخص منا
أن يقرأها بسهولة.
لمن أراد
تلخيصا لكتاب فصل المقال فهذا رابط التدوينة وأسس الفلسفة هذا رابط التدوينة هنا على المدونة استئناسا بهما
وأنت تقرؤهما، أما كتاب تبسيط الفلسفة فلم نلخص منه إلا الفصل الأول، فنرجو أن نقدم فيه قراءة قريبا، أما موضوع التدوينة السابقة فكتب تلخص لنا تاريخ الفلسفة اليونانية
منذ العصر اليوناني إلى عصرنا المعاصر.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق